محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي
138
لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ
تركته نسخة من سنن أبي مسلم وقد سمع شيئا منه على الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد وليس له فيها سماع على ابن دقيق العيد البتة والله تعالى اعلم انتهى ، انتقى وخرج وأفاد وكتب الطباق وتخرج بالحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس ( 1 ) وله عدة تآليف مفيدة في الحديث
--> خاصة أو سماعه منهم شيئا فدون اثبات نفي ذلك خرط القتاد والإجازة للصغير أو احضاره في مجلس التسميع مما يتساهل فيه الرواة للتبرك بذلك ومما يتنافسون فيه رغبة في علو الاسناد لكن أهل العلم لا يعتدون بمثل هذا التحمل وليس هذا مما يتناطح فيه المتناطحون . وهذا حافظ الشام ابن ناصر الدين الدمشقي رماه الحافظ برهان الدين البقاعي بالكشط والتزوير ولم يعتدوا برميه وأما العلاء فما رموه لا بالكشط ولا بالتزوير بل رموه بأنه قال إنه أجيز من فلان وهو صغير وسمع من فلان وهو صغير وهم يقولون إن ذلك لم يثبت عندنا ولا شك ان عدم الثبوت عندهم لا يدل على عدم الثبوت في نفس الامر حتى يلصق به هذه الوصمة ، وابن الملقن والبلقيني والعراقي والهيثمي ومعاصروهم من الحفاظ من المتشبعين من موائد علوم صاحب الترجمة ، وليس هذا الكلام مما يحط من مقدار من تكون إمامته وعلو شأنه كما أشرنا إليه كما لم يحط من مقدار ابن الجرزي كلام من تكلم فيه . ( 1 ) قال ابن حجر بعد أن ذكر عدة شيوخ له : وأكثر جدا من القراءة بنفسه والسماع وكتب الطباق وكان قد لازم الجلال القزويني فلما مات ابن سيد الناس تكلم له مع السلطان فولاه تدريس الحديث بالظاهرية فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا وبالغوا في ذمه وألحوه ولم يبال بهم . وعدة تصانيفه نحو المائة أو أزيد وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين اه . وبينه وبين الحنابلة بعض الضغائن .